Sawt Al Ahrar
الصفحة الرئيسية   |  راسلنا  |  بحث  |  الأرشيف    

القائمة الرئيسية
الأولــى
الوطــن
الدولــي
الثقافــي
الرياضـي
فـكــرة
المجتمـع
المحــلي
اتجاهـات
حــوارات
ضيف التحرير
روبورتاجات
الوجه الآخر
الانتخابات الرئاسية 2009
عـدد خـاص بــذكرى أول نوفمبر 54
محـاكــم
حصــاد سنة 2009 آمــــال 2010
المؤتمر التاسع للأفلان

مقالات الأسبـــوع

انطباعات
الدكتور محي الدين عميمور

اوراق شامية
عقلة عرسان

مشاهد من لندن
عبد الحميد عبيدي


الأعمـــدة

فكرة
نجيب بلحيمر

وقفة
مصطفى قرنان

أما قبل..
يوسف شنيتي

المدار
عبد الرحمان الكناني

مراصد
فاروق زموري

بدون ضجيج
د. محمد لعقاب


البحث في الأخبار



كـاريكـاتـير


معلومات هامة
المدير العام ، مسؤول النشر

محمد نذير بولقرون

الإدارة والتحرير

6 شارع باستور، الجزائر

الإشهار
021734776

021734765

مـواقـع صـحـفـية

مواقع الصحف
الوطنية والدولية


أسبوعية المسلمون


الإشهـــار


روبورتـــاجات


  
المصير المجهول ... !؟
Monday, August 17
الموضوع : دعدوعة العياشي
كانت أم صابر تقول له: إننا أحسن من أناس كثيرين فاحمد الله يا بني، ولا يأخذ أحد أكثر من النصيب الذي كتبه الله له، وله الشكر والثناء على ما عافانا مما ابتلي به كثيرا من عباده وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا.

لكن صابر تعلق بأحلام المخاطر والمغامرة عبر ركوب قوارب الموت التي كثيرا ما تعجز عن أداء مهامها، بسبب عطب أو لضعف مواجهة أمواج بحر الروم العاتية.

استسلام صابر للغير ممن يتصور أنهم يوصلونه إلى جنة أوروبا، أو بالأحرى جنة اليورو، دفع به إلى الإيمان بشعوذة السماسرة ممن يوهمون الشباب بتحقيق إرهاصاتهم الربيعية.

إصرار صابر على الدخول إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط ولو عن طريق الجريمة المنظمة وصفقة المتاجرة بالبشر، أدى بوالده إلى بيع الكبش الذي يعدّه لميقات عيد الأضحى كفدية تيمنا بسيدنا إبراهيم عليه السلام، وتقبل الأم على بيع ما لديها من صياغة ولو لقلتها وتُقدم على بيع ما ورثت من عقار ولو بثمن بخس، وأمام هذا المشهد التضامني تضطر زوجة الأخ على المشاركة بشيء من ضئيل مجوهراتها التي لا تملك من حطام الدنيا سواها.

ولما لم تكف عملية الجمع هذه، ونفذ كل ما عند أفراد الأسرة بما في ذلك العقار لجأ الوالد إلى السمسار الذي أخذ عنه ميثاقا بربع المبلغ الذي يجب دفعه من أجل الزج بإبنه في فوهة بركان الموت والفقدان.

رُحّل صابر وغيره من طرف السمسار الأول بعد عمليتي الدفع والاقتراض، ليستلمهم السمسار الثاني عبر رحلة تهريب طويلة وشاقة، استعملت فيها وسائل نقل خاصة بالسلع والبضائع والمواشي، توقفت بهم في النهاية إلى منزل ريفي بمنطقة معزولة ليتولى أمرهم وتسيير شؤون حياتهم أعوان السماسرة الذين سلبوا منهم كل أوراقهم الثبوتية، ليتم تجميعهم مع شباب آخرين سبقوهم إلى ذلك المكان أو جاؤوا بعدهم، ليُحذّر الكل من أي إثارة للضجيج أو الاحتجاج، أو أي ملاحظة، وتخويفهم من عيون أعوان السلطة الذين إذا اكتشفوا أمرهم سيعيدونهم إلى أهاليهم.

والتكتم حكمة الجميع، بقي الحشد المحشور من الشباب في بيت الحشر تلك مدة تجاوزت الشهرين لا ينالون فيها سوى وجبة واحدة في اليوم لا تزيد عن الخبز والجبن في أحسن حالاتها، لأهداف ثلاثة، الأول اقتصادي، والثاني من أجل الشحوب والضمور والتقليل من الأوزان، والثالث تجميع أكبر عدد ممكن من الضحايا المغرر بهم لحشوهم كالخراف في مركب واحد، حتى تكون الصفقة المالية مربحة أكثر بل جد مربحة، بما في ذلك تعويضات ثمن القارب لأنه لا يعود مثله مثل المهجّرين على متنه.

في مركب غير مرخص به ولا له، حشرت مجموعة صابر التي هي من مختلف الأجناس والأعراق والألسن حتى فاقت الحمولة أربعة أضعاف قدرته بقيادة ربان غير محترف، إنما هو واحد من المهجّرين أعفي جزئيا من دفع العمولة.

مخروا البحر تاركين وراءهم وبحكم مسبق الأمهات ثكلى، والآباء حيارى، والأطفال أيتاما، والحوامل أرامل، و الديون تتضاعف وفقدان الأمل يكبر.

وفي عرض البحر شاهدوا بأم أعينهم جثثا منتفخة طافية على المياه لرجال ونساء وأطفال من مختلف الأعمار وشتى الألوان، فضلا عمن ابتلعت أسماك البحر أجسادهم الغضة.

وهم بين برزخ الحياة والموت هذا، والرعب يحتضنهم والحزن يأسرهم والفناء يهددهم، تعطب المركب، نفذ الشراب، واستحال الحصول على الطعام، انتهى كل شيء، وبلغت القلوب الحناجر، في سباق محموم توالت فيه الوفيات وكثرت الجثث على ظهر المركب، تعفنت حتى عمت الروائح الكريهة الممزوجة بالموت الداهم للعباد والمكان.

فما كان على من بقي فيهم رمق حياة سوى إلقاء الجثث من القارب، حتى أن امرأة ألقت بنفسها إلى أمواج البحر وحيتانه خلف جثة رضيعها المتعفنة.

عم البكاء والنواح وساد الأنين المختلط باجترار خافت لمخزون الذكريات التي صارت لا تفيد ولا تسمن ولا تغني ... الجميع شاحب، الجميع حائر، الجميع خائف، الجميع يموت ببطء.

بعد رحلة العذاب التي دامت قرابة السبعين يوما أفاق صابر من غفوته في أحد مستشفيات الشاطئ الآخر ولما عاد إليه رشده ودبت الحركة في جسده وصار قادرا على الكلام، اقتيد إلى محشر آخر لكنه أوروبي هذه المرة، حيث وجد الجثث لأموات ولأشباه أحياء ليُرحّل الجميع من فارقوا الحياة وممن يكادون إلى أوطانهم الأصلية ليستقبلوا بالنواح والعويل وعض الأنامل.

ما صابر إلا واحد ممن ولوا وجوههم شطر القارة العجوز، وما هذه الروايـة "بحر الروم" للأستاذ المصري أيمن زهرى الباحث في مجال الهجرة سوى واحدة من قصص وروايات شبابنا الذين تستهويهم بلدان ما وراء البحر التي لا يمكن أن تستقطب العجائز ولا تغري الكهول، إنما تسعى لأن تجدد نفسها وتضخ الجديد في دمها، وتعيد قوة أنفاسها وصحة بدنها بجلب ما تفتقر إليه من أفكار وسواعد فلذات أبنائنا.

إن كانت أوروبا في الماضي قد سلبت الخيرات المادية للضفة الجنوبية، فها هي اليوم تجذب أبناءنا الذين تفننت عصابات الجريمة المنظمة في التغرير بهم وترحيلهم إلى حيث إذا لم يكن الموت نهايتهم فالسجن والطرد مصيرهم وفي أحسن الأحوال التعرض إلى ابتزاز الانتقاء مقابل أجور زهيدة دون تغطية اجتماعية، فكل "الحراقة" إلى المصير المجهول... !؟

 
    أخبار أخرى
  • فلسطين ثمن لعرش مصر

  • بوتفليقة يُحمّل الحكومة مسؤولية القضاء نهائيا على أزمة السكن

  • أخيلفي أحمد تذكرته البلدية ونسيته وزارة الثقافة

  • عائلات في رحلة البحث عن 'كسوة 'العيد

  • فدرالية الجمارك تُرافع لصالح زيادات في الأجور تصل 60 بالمئة

  • حكيم الأغنية القبائلية لونيس آيت منقلات يبعث زمن الطرب الجميل

  • مصالح الأمن تسجل تراجعا محسوسا في معدلات الجريمة بالعاصمة

  • تكريم المتوجين بجوائز الطبعة الخامسة للمهرجان الوطني لموسيقى الشعبي

  • أنا مع منع الناشرين المصريين ..؟!

  • جمعيات ومنظمات فرنسية تخرج للشارع هذا السبت للتنديد بقانون الهجرة

  • بن خالفة يعلن:سحب الأوراق النقدية بقيمة 200 دج من السوق يحتاج وقتا أطول

  • الرباط ومدريد يدخلان ميدان المنافسة على توظيف ورقة » القاعدة«

  • بلخادم يستدعي أمناء المحافظات لتقييم عملية هيكلة الحزب

  • بوتفليقة يُطالب بالاستمرار في مكافحة البطالة وترقية الحوار

  • القضاء الفرنسي يُبرئ حساني من تُهمة اغتيال المُحامي مسيلي
  •   
    نسـخـة الـ PDF


    اسـتفـتاء
    مارأيك بموقعنا ؟

    ممتاز
    جيد
    لا بأس
    مثل بقية المواقع



    نتائج
    تصويتات

    تصويتات 32764

    المقال الأكثر قراءة اليوم
    لا يوجد مقال مشهور اليوم.

    ضيــف التحـريـر

    "صوت الأحرار" تفتح النقاش حول جدار الفولاذ بغزة

    كل المواضيع


    مساحة اعلانية


    المـلفــــات


    20 عامــا من التعددية السياسية

    كل المواضيع


    اتـجـاهــات

    اساطير الأولين
    محمد بن شعوة

    الحق المر
    محمد قماري

    مناوشات بريئة
    الطاهر الأدغم

    اليوم الثامن
    نجيب بلحيمر

    رجع الصدى
    عيسى عجينة

    أبجديات
    مرزاق بقطاش

    نظرة أخرى
    عبد الحميد الجنحي

    خيـوط
    عبد الرزاق بوكبة


    نسخة pdf للعدد الخاص بالمؤتمر التاسع للأفلان


    المجاهد الأسبوعي
    elmoudjahid-hebdo


    عدد خاص


    جريدة صوت الأحرار - يومية إخبارية جزائرية
    انشاء الصفحة: 0.58 ثانية